الشيخ عزيز الله عطاردي
412
مسند الإمام الصادق ( ع )
الأمة وذهاب الخوف من قلوبها وارتفاع الشك من صدورها في عهد واحد من هؤلاء وفي عهد علي عليه السّلام مع ارتداد المسلمين والفتن التي تثور في أيامهم والحروب التي كانت تنشب بين الكفار وبينهم ثم تلا الصادق عليه السّلام : حتّى إذا استيأس الرّسل وظنّوا أنّهم قد كذبوا جاءهم نصرنا . وأما العبد الصالح أعني الخضر عليه السّلام فإن اللّه تبارك وتعالى ما طول عمره لنبوة قدرها له ولا لكتاب ينزله عليه ولا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء ولا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها ولا لطاعة يفرضها له بلى إن اللّه تبارك وتعالى لما كان في سابق علمه أن يقدر من عمر القائم عليه السّلام في أيام غيبته ما يقدر وعلم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول طول عمر العبد الصالح في غير سبب يوجب ذلك إلا لعلة الاستدلال به على عمر القائم عليه السّلام وليقطع بذلك حجة المعاندين لئلا يكون للناس على اللّه حجة . 106 - عنه حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي اللّه عنه قال حدثنا محمد بن جعفر بن مسعود وحيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي جميعا عن محمد مسعود العياشي قال حدثني علي بن محمد بن شجاع عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال . قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ يوم يأتي بعض آيات ربّك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا يعني خروج القائم المنتظر منا ثم قال عليه السّلام يا أبا بصير طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته والمطيعين له في ظهوره أولئك أولياء اللّه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .